أنسب مواقع إقامة مزارع الرياح على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية

جهان عبد القادر الخليف                                                                نادر محمد صيام

قسم الجغرافيا || كلية الآداب || جامعة الملك سعود || الرياض || المملكة العربية السعودية

PDF DOI

هدفت الدراسة إلى دراسة مدى إمكانية الاستفادة من الرياح في مشروعات الطاقة المتجددة؛ بدراسة مقارنة لخصائص سرعة الرياح السائدة في أربع مدن ساحلية رئيسة واقعة على البحر الأحمر (الوجه، ينبع، جدة، جازان) في المملكة العربية السعودية، كما قورنت خصائص الرياح البرية والبحرية من حيث السرعة في كل منها، باستخدام بيانات مناخية يومية متوفرة لدى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية للفترة بين عام 1985-2004، واستخدمت الدراسة البرنامج الحاسوبي Excel والبرنامج الحاسوبي الإحصائي SPSS لتطبيق الأساليب الإحصائية وتحليل البيانات المناخية المتوفرة. وبينت نتائج الدراسة أن متوسط سرعة الرياح البحرية والقصوى البحرية يزيد عن البرية في معظم شهور السنة في كافة المحطات المدروسة عدا بعض الأشهر في جدة وجازان. كما أكدت إمكانية إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام عنفات الرياح (Wind turbine). حيث تتميز المدن الساحلية كالوجه وينبع وجدة وجازان بإمكانية انشاء مزارع الرياح على الشواطئ الساحلية حيث تكون سرعات الرياح مواتية لإنتاج طاقة الرياح، وتبين أن سرعة الرياح في محطة الوجه واعدة في إنتاج الطاقة الكهربائية أكثر من باقي المحطات في كافة شهور السنة، بينما تكون سرعة الرياح مواتية لإنتاج الطاقة الكهربائية في محطة ينبع في شهور الصيف فقط. وكما ظهر فإن سرعة الرياح في جدة وجازان غير مناسبة لإنتاج الكهرباء. الكلمات المفتاحية: الرياح السطحية، الرياح السائدة، ضغط الرياح، طاقة الرياح، مزارع الرياح.

المقدمة

سخر الله سبحانه وتعالى الرياح رحمة للناس وللمخلوقات جميعها ونفعاً لها. فتثير الرياح السحاب وتنشره في السماء فتهطل الأمطار، فتحيى الأرض بعد موتها وينبت فيها مما يشاء الله من نباتات ومحاصيل زراعية مختلفة الأصناف والألوان، وتحيى مخلوقات الله من الناس والحيوانات من كل الأنواع. وجعل الله الرياح وعملية هطول الأمطار حافزاً لعقول الناس والعلماء ليتفكروا فيها ويعقلوا كيفية حدوثها بمشيئته سبحانه وتعالى.

وقد اهتم الإنسان منذ القدم بالرياح ورصد اتجاهاتها وسرعتها وقوتها ليستخدمها في كثير من نشاطاته، فشرع في استغلالها منذ أمد بعيد في إدارة الطواحين الهوائية (Wind mills) التي مازالت تستخدم في طحن الغلال وضخ مياه الآبار. وفي الماضي كانت الرياح الطاقة المحركة الوحيدة التي تبحر بها السفن الشراعية عبر المحيطات والبحار والأنهار.

وفي الوقت الحاضر تعد الرياح أحد مصادر الطاقة المتجددة الرئيسة في العالم، تستغلها كثير من الدول في توليد الطاقة الكهربائية والميكانيكية على نطاق واسع. وتتميز طاقة الرياح بقلة كلفتها، بالنسبة لأنواع الطاقة المتجددة والتقليدية الأخرى، كما تتميز بنظافتها وبعدم تشكيلها مصدراً لتلوث البيئة.

ويمتاز الساحل الغربي بتنوع جغرافي طبيعي ومناخي، يجعل الكثير من مناطقه مناطق واعدة عمرانياً واقتصادياً وسياحياً. ولا شك أن هذا الساحل معرضاً دائما للرياح البحرية وللرياح البرية التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في حالات الطقس والمناخ السائدة عليه، ولا شك أن لها تأثيرات هامة على مختلف نشاطات السكان الاجتماعية والاقتصادية، ففي الوقت الحاضر، تتمركز على طول الساحل مدن ومواقع عمرانية حيوية عديدة، ويسكنها نسبة كبيرة من سكان المملكة، يزاولون مختلف الأنشطة الاقتصادية. وتعقد المملكة الآمال على المدن الساحلية لتساهم في النهضة الاقتصادية الحديثة التي تشهدها حالياً ومستقبلياً.

لذلك من المهم دراسة طبيعة الرياح وطرق تصرفها وتحديد سرعة الرياح الفعالة والتي يمكن استغلالها في توليد طاقة الرياح، لمعرفة مصادرها وأوقات هبوبها واتجاهاتها وتكرارها ومدتها لأخذ هذه العوامل في الحسبان عند إقامة مزارع الرياح.

لذلك تتناول هذه الدراسة سرعة الرياح السائدة السطحية وخصائصها على ساحل البحر الأحمر للمملكة العربية السعودية من خلال بعض المواقع التي اختيرت لتكون ممثلة لمختلف مناطق الساحل، وهي: الوجه، ينبع، جدة، جازان (الشكل 1). ويمثل كل موقع من هذه المواقع منطقة جغرافية واسعة مختلفة في خصائصها الطبيعية والبيئية من ساحل المملكة على البحر الأحمر.

ويجعل الموقع الفلكي والجغرافي لكل منها بيئة جغرافية متميزة، تختلف فيها أنظمة المناخ وبالتالي تختلف أنظمة الرياح الهابة عليها أيضاً. بالإضافة إلى ذلك فإن كلاً منها واقعة ضمن منطقة إدارية متميزة، حيث تقع الوجه ضمن إدارة منطقة تبوك وينبع ضمن إدارة المدينة المنورة وجدة ضمن منطقة مكة الإدارية وجازان ضمن إدارة منطقة جازان الإدارية. وستقوم الدراسة بإجراء مقارنة تبين فيها خصائص سرعة الرياح الهابة من البحر والهابة من اليابسة على الساحل الغربي في مختلف محطات الدراسة وخصائص كل منها، وبخاصة قدراتها الكامنة في توليد الطاقة الكهربائية.

منطقة الدراسة

الموقع الجغرافي والتضاريس:

تشمل منطقة الدراسة ساحل البحر الأحمر في غرب المملكة العربية السعودية، المحصور بين دائرتي عرض 12 َ 26 ْشمالا و54 َ 16 ْ جنوبا وبين خطي طول 28 َ 36 ْ و35 َ 42 ْ كما في الشكل 2. ويقع ساحل البحر الأحمر ضمن منطقة الدرع العربي، ويعرف هذا السهل باسم سهل تهامة. ويحد السهل الساحلي الغربي من الشرق الهضاب والمرتفعات الغربية المتمثلة بجبال السروات (الحجاز وعسير) ويناهز ارتفاعها 3015م عند قمة جبل السودة. ويتباين اتساعه من مكان إلى آخر تبعاً إلى اقتراب السلاسل الجبلية الساحلية وابتعادها عن البحر، فيضيق في الشمال بحيث لا يتعدى عرضه 15كم بسبب اقتراب السلاسل الجبلية كثيراً من البحر، ويتسع في الجنوب، حيث تبتعد السلاسل الجبلية عن البحر، حتى يصل عرضه 40كم تقريبا بالقرب من جازان كما في الشكل 2، (النشوان، 2004).

 

الشكل (1) خارطة المملكة العربية السعودية يبين فيها مواقع محطات الدراسة.

 

الشكل (2)صورة فضائية لمنطقة شبه الجزيرة العربية موقع عليها حدود المملكة العربية السعودية، وأهم الظاهرات التضاريسية.

 

 

المناخ في منطقة الدراسة:

يقع حوض البحر الأحمر في العروض المدارية الحارة باستثناء الأقاليم الجبلية المرتفعة وبعض الأجزاء الواقعة إلى الشمال من دائرة عرض30 ْ شمالاً. لذلك يتميز المناخ في الساحل بأنه شديد الحرارة في فصل الصيف ودافئ في فصل الشتاء. ويبين الجدول 1 متوسطات درجة الحرارة ودرجة الحرارة الدنيا والقصوى خلال شهور السنة جميعها في محطات الدراسة. ويظهر فيه أن متوسط درجة الحرارة خلال الفصول كلها تنخفض من الجنوب باتجاه الشمال، حيث تكون أكثر ارتفاعاً في جازان في الجنوب، واقلها تكون في الوجه في الشمال. ففي فصل الشتاء (شهر يناير) يبلغ متوسط درجة الحرارة 26 ْمئوية في جازان، و19.13 ْمئوية في الوجه. ويبلغ في فصل الربيع (شهر ابريل) 30.33 ْ مئوية في جازان، و24.64 ْ مئوية في الوجه. أما في الصيف (شهر يوليو)، فيبلغ متوسط درجة الحرارة 33.56 ْمئوية في جازان، و29.67 ْمئوية في الوجه. وفي فصل الخريف (شهر سبتمبر) يبلغ 32.80 ْ مئوية في جازان، 28.78 ْ مئوية في الوجه.

أما معدلات الرطوبة النسبية فأنها مرتفعة بشكل عام بسبب تأثير البحر الأحمر. ويبين الجدول (2) متوسط الرطوبة النسبية في المحطات المدروسة. ففي الشتاء (شهر يناير)، يبلغ 73٫56 % في جازان ويقل إلى نحو 54٫67 % في الوجه. وفي فصل الربيع (شهر ابريل) يناهز 66٫77 % في جازان و59٫61 % في الوجه، أما في فصل الصيف (شهر يوليو) يبلغ 62٫17 % في جازان و72٫84 % في الوجه. وفي الخريف (شهر سبتمبر) يبلغ 67٫15 % في جازان و73٫50 % في الوجه.

الجدول (1)متوسطات درجات الحرارة الفصلية والقصوى والدنيا السنوية (درجة مئوية) في المحطات

المناخية المدروسة خلال الفترة (1985-2004).

المحطة الشتاء(يناير) الربيع(ابريل) الصيف(يوليو) الخريف(سبتمبر) القصوى (يوليو) الدنيا

(يناير)

الوجه 19.13˚ 24.64˚ 29.67˚ 28.78˚ 33.95˚ 13.68˚
ينبع 20.58˚ 27.49˚ 32.82˚ 32.30˚ 40.12˚ 14.07˚
جدة 23.05˚ 27.90˚ 32.52˚ 31.41˚ 39.27˚ 18.14˚
جازان 26˚ 30.33˚ 33.56˚ 32.80˚ 38.47˚ 21.45˚

الجدول(2)معدلات الرطوبة النسبية (%) في المحطات المناخية المدروسة خلال الفترة (1985-2004).

المحطة الشتاء(يناير) الربيع (ابريل) الصيف (يوليو) الخريف (سبتمبر)
الوجه 54٫67 59٫61 72٫84 73٫50
ينبع 56.23 49٫42 54٫54 55٫99
جدة 60٫87 56٫74 53٫43 67٫27
جازان 73٫56 66٫77 62٫17 67٫15

الجدول (3)كميات الأمطار في المحطات المناخية المدروسة (مل) خلال الفترة (1985-2004).

المحطة الشتاء الربيع الصيف الخريف المجموع
الوجه 17.52 2.69 6.16 26.37
ينبع 14.71 2.94 0.01 15.42 33.08
جدة 27.22 5.32 0.71 31.42 64.52
جازان 32.42 33.27 43.89 41.81 151.39

تختلف الأمطار التي تسقط على ساحل البحر الأحمر من حيث كمياتها وفصل سقوطها كما هو مبين في الجدول (3). ويبلغ المعدل السنوي للأمطار 151.39ملم في جازان و64.52ملم في جدة و33.08ملم في ينبع و26.37ملم في الوجه. وبشكل عام فان كمية الأمطار قليلة جدا، ويختلف هطولها من فصل إلى آخر في محطات الدراسة، إذ تهطل أغلبها في فصل الشتاء والخريف، وفي جازان يتميز النظام المطري فيها بالهطول خلال كل شهور السنة، حيث تهطل فيها الأمطار الموسمية الصيفية. بينما تشح الأمطار أو تنعدم في فصل الصيف في بقية المحطات. وتبلغ كمياتها الهاطلة في شهر يناير 17.52ملم بمحطة الوجه و14.71ملم بمحطة ينبع و27.22ملم بمحطة جدة و32.42ملم بمحطة جازان.

يتأثر مناخ المملكة في فصول السنة المختلفة بتمركز مواقع الضغط الجوي التالية:

  • الضغط المرتفع الآزوري (الحركي) الذي يؤثر في المنطقة طوال السنة تقريباً ويعد إقليم مصدر الرياح الغربية والشمالية الغربية والشمالية الشرقية التي تغزو منطقة الدراسة في مختلف فصول السنة.
  • الضغط المرتفع السيبري (الأوراسي) الحراري الذي يشكل إقليم مصدر الرياح الشرقية والشمالية الشرقية والشمالية الباردة التي تتوغل في منطقة الدراسة ووسط الجزيرة العربية شتاءً، كما هو مبين في الشكل 3.
  • الضغط المنخفض فوق البحر المتوسط شتاءً والأعاصير المتوسطة العابرة له إلى شمال ووسط الجزيرة العربية خلال فصل الشتاء والربيع والخريف.
  • ضغط البحر الأحمر المنخفض الذي يتكون خلال فصل الخريف ويتعمق شتاءً فوق مياه البحر الأحمر الدافئة، مشكلاً فاصلاً بين الضغط المرتفع الآزوري في شمال إفريقيا والضغط المرتفع فوق الجزيرة العربية، وتلعب الأعاصير التي تعبره خلال فصل الشتاء والربيع من البحر المتوسط دوراً مهماً في جذب الرياح من مختلف الاتجاهات. خاصة من البحر المتوسط ومن شمال إفريقيا ومن وسط الجزيرة العربية وتعديل مساراتها باتجاه سواحل البحر الأحمر.
  • الضغط المنخفض الحراري الذي يهيمن على وسط وجنوبي الجزيرة العربية خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض كما هو مبين في الشكل 4، والذي يؤدي إلى توغل الرياح الشمالية والشمالية الغربية إلى منطقة الدراسة. وكذلك الرياح الجنوبية الرطبة الهابة من بحر العرب والمحيط الهندي وقد تصل أحيانا إلى بلاد الشام مشكلة موجات حارة، (شحادة,1991)، (بخرجي, 2002).

الشكل (3) الضغوط الموسمية والرياح خلال في فصل الشتاء.

المصدر: الرويثي، الشخصية الجغرافية للملكة العربية السعودية,2001م.

الشكل(4) الضغوط الموسمية والرياح خلال في فصل الصيف.

المصدر: الرويثي، الشخصية الجغرافية للملكة العربية السعودية,2001م.

 

الإجراءات المنهجية للدراسة

موضوع الدراسة وأهميتها:

للرياح في المناطق الساحلية خصوصية متميزة، لأنها تهب على مناطق جعلها موقعها الجغرافي في تماس مباشر مع اليابسة والبحر. فتهب بشكل متناوب تارة من البحر باتجاه اليابسة (Onshore wind) وتارة أخرى من اليابسة باتجاه البحر (Offshore wind).

ولا شك أن التناوب في اتجاه الرياح يجعل سماتها متباينة، ليس باتجاهها فقط، بل بسرعتها وقوتها وحرارتها ورطوبتها أيضاً. وبالتالي فإنها ستكون متباينة في تأثيراتها المناخية والبيئية.

وللدراسة أهمية تطبيقية تتجلى في:

  • إمكانية الاستفادة من نتائجها في وضع الخطط المستقبلية لتطوير وتنمية المناطق الساحلية للبحر الأحمر في المملكة بالاعتماد على الطاقة المتجددة طاقة الرياح.
  • كما إنها تعد إضافة للدراسات الجغرافية الطبيعية والمناخية في المملكة العربية السعودية والبلدان العربية.
  • تتجلى أهمية هذه الدراسة أيضا في كونها دراسة مناخية مقارنة تتناول سمات الرياح السطحية السائدة متمثلة في سرعة الرياح والسرعة القصوى في مناطق منتشرة على طول ساحل البحر الأحمر، متباينة جغرافياً وبيئياً ومناخياً.
  • كما أنها تحاول توضيح الفروق بين سمات سرعة الرياح الهابة من اليابسة باتجاه البحر، وسمات سرعة الرياح الهابة من البحر باتجاه اليابسة.

للرياح الساحلية قدرة كامنة عظيمة يمكن الاستفادة منها في إقامة مزارع الرياح لتوليد الطاقة الكهربائية (مجموعة من عنفات الرياح تركب في منطقة ما لإنتاج الطاقة الكهربائية من قوة الرياح)، كما في الشكل 5.

أجريت في هذه الدراسة حسابات لقدرة الرياح وطاقتها لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الرياح (Wind turbine)، أو ما يعرف بدوارات الرياح أو طواحين الرياح. واستخدمت في هذه الحسابات متوسطات سرعة الرياح اليومية وسرعة الرياح القصوى اليومية. ولقد بينت الدراسات المتخصصة في هذا المجال أن توليد الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الرياح بصورة اقتصادية مجدية، كما أنها ستبين الطرق المناخية الرياضية والإحصائية المستخدمة في مثل هذه الدراسة.

المصدر: Green Energy Consulting: www.whesinc.com

الشكل(5) صورة مزرعة لإنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الرياح بولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية.

لقد بينت دراسات كثيرة أن الرياح الهابة فوق البحار أسرع من الرياح الهابة فوق اليابسة وأقوى منها، Krohn,2002),(BWEA,2008),(OCS Alternative)). لذلك فالعديد من الدول المطلة على البحار تستغل طاقة الرياح في توليد الطاقة الكهربائية، وتأتي على رأسها المملكة المتحدة التي تولد حوالي 33% من طاقتها الكهربائية مستخدمة قوة الرياح.

تحظى المملكة العربية السعودية بساحل طويل على البحر الأحمر، يمتد حوالي 1800 كم، من الحدود الأردنية شمالاً حتى الحدود اليمنية جنوباً (الشكل 1)، ويناهز طوله حوالي 77.3 % من إجمالي سواحل المملكة، التي تقدر بنحو 2230كم (الرويثي، 1982).

تشهد المدن الساحلية القائمة حركة عمرانية توسعية عارمة تسعى لتوفير المساكن المناسبة وما يلحقها من أسواق تجارية ومؤسسات خدمية ومرافق عامة لتلبية حاجة السكان المتزايدين باطراد، وتشهد مناطق أخرى من الساحل ظهور مواقع عمرانية جديدة بحاجة ماسة لاعتماد خطط ناجحة لاستخدام الأرض فيها. فمن الضروري دراسة إمكانية توفير الطاقة المتجددة طاقة الرياح وتحديد مواقع إقامة مزارع الرياح بالنسبة لاتجاه الرياح السائدة وسرعتها وذلك لتوليد طاقة الرياح.

 

 

مشكلة الدراسة وأهدافها:

مشكلة البحث تتمحور في دراسة التباينات في أنظمة سرعة الرياح السطحية في المناطق الساحلية للبحر الأحمر وخصائص كل منها، من حيث سرعتها وقوتها وتكرارها، وقدراتها الكامنة في إنتاج الطاقة الكهربائية، والعوامل المؤثرة فيها.

وقد اختيرت كل من محطة الوجه وينبع وجدة وجازان لتكون ممثلة لمناطق الساحل لإجراء الدراسة فيها، كونها واقعة على طول ساحل البحر الأحمر في مواقع جغرافية ومناخية متباينة.

أسئلة الدراسة:

في ضوء مشكلة البحث  يمكن صياغة الأسئلة الآتية:

  • ماهي سرعة الرياح الهابة من اليابسة إلى البحر (Offshore wind) والرياح الهابة من البحر إلى اليابسة (Onshore wind)، وتأثيراتها في توليد طاقة الرياح في كل موقع من مواقع الدراسة.
  • هل هناك إمكانية للاستفادة من طاقة الرياح في توليد الطاقة الكهربائية في مواقع الدراسة.

أهداف الدراسة:

ويسعى البحث من خلال ذلك لتحقيق الأهداف التالية:

  • مقارنة سمات الرياح السطحية السائدة متمثلة في سرعة الرياح والسرعة القصوى في مناطق منتشرة على طول ساحل البحر الأحمر، متباينة جغرافياً وبيئياً ومناخياً.
  • مقارنة سرعة الرياح الهابة من اليابسة إلى البحر (Offshore wind) والرياح الهابة من البحر إلى اليابسة (Onshore wind)، وتأثيراتها في توليد طاقة الرياح في كل موقع من مواقع الدراسة.
  • دراسة إمكانية الاستفادة من طاقة الرياح في توليد الطاقة الكهربائية في مواقع الدراسة.

الدراسات السابقة:

أجريت دراسات مناخية عديدة في المملكة العربية السعودية منها ما تناول مناخ المملكة بشكل عام وخاصة دراسات التصنيف المناخي، ومنها ما تناول مناخ المدن، وهناك دراسات تناولت عنصرا مناخيا واحداً.

ومن هذه الدراسات ما كان دراسة مناخية بحتة أو دراسة في المناخ التطبيقي أو المناخ الزراعي أو دراسة جغرافية إقليمية. ومن أهم هذه الدراسات:

دراسة المولد (1982) المناخ في غرب المملكة والعوامل المؤثرة فيها وبخاصة التضاريس. ثم صنف المنطقة إلى عدة أقاليم مناخية مستخدماً عدة معايير للتصنيف مثل قرينة “لانج”، “ديمارتون”، ” كوبن” و”كريد باتن”. وبين أن التضاريس أكثر العوامل الطبيعية تأثرا في مناخ المنطقة، بينما يكون تأثير البحر الأحمر ضعيفا فيه بصفة عامة. كما وجد أن جميع المعايير تصنف المناطق الجبلية العالية في جنوبها الغربي مناطق رطبة.

وفي دراسة إقليمية درس الفايد (1982) مناخ مدينة جدة والعوامل المؤثرة فيه كالموقع الجغرافي، وموجات الحر ونطاقات الضغط الجوي السطحية المؤثرة في مسارات الرياح. وبين أن مناخ جدة يتميز بالجفاف الشديد وندرة الأمطار وارتفاع نسبة الرطوبة وبخاصة أواخر فصل الصيف وأوائل فصل الخريف.

كما أجرى على (1985) دراسة عن الرواسب الهوائية ووسائل تثبيتها في واحة الإحساء، درس من خلالها عنصر الرياح وأثره في نقل وإرساب الرمال، وقد درس الباحث الرياح من حيث السرعة والشدة والاتجاه في ثلاث محطات.

كما درس العمودي (1986) الرياح البحرية على سواحل المملكة في خمس محطات مناخية على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي، وقد أثبتت الدراسة تقلب الرياح اليومية السطحية على طول ساحلي المملكة، كما أن هبوب نسيم البحر عادة بعد الظهر بسرعة 5-6 متر /ثانية في الفترة التي يحدث فيها أكبر فرق في درجات حرارة اليابس والماء (حدوث التقاء تيارات فوق المملكة Convergence) بينما نسيم البر يحدث في باقي الوقت من النهار (وقت حدوث تفرق الرياح فوق المملكة Divergence).

وفي دراسة للكليب (1990) تطرق فيها لمناخ الخليج العربي بين فيها الضغط الجوي والرياح السائدة في المنطقة، حيث قسم توزيع الضغط الجوي في الخليج العربي إلى قسمين رئيسين شتوي وصيفي، كما وصف توزيع الضغط الجوي والرياح خلال فصول السنة المختلفة على منطقة الخليج العربي مبينا في ذلك الرياح السائدة بسبب الضغط الجوي خلال فصول السنة على أهم مدن دول مجلس التعاون الخليجي الواقعة على الخليج من الجنوب إلى الشمال، ويلاحظ في الدراسة عدم ربطها بالرياح العلوية وبما يجري في طبقات الجو العليا.

وأجرى الجراش (1992) دراسة قسم فيها المملكة إلى ستة أقاليم مناخية طبق فيها التحليل العاملي واستنتج أن التفاوت المكاني للمناخ هو نتيجة تفاعل وتحكم خمسة عوامل مناخية.

كما تطرقت الغشيان (1997) في دراستها لمناخ الجزء الغربي من المملكة إلى اثر الارتفاع على المناخ، حيث تناول البحث دراسة مناخية لعناصر المناخ والنظم المناخية السائدة على سفوح جبال السروات الغربية والشرقية والسهول المجاورة لها في المملكة العربية السعودية وذلك من خلال دراسة العناصر المناخية الأساسية، والتي تشمل الإشعاع الشمسي وساعات سطوع الشمس والحرارة والضغط الجوي والرياح والرطوبة والتساقط والضباب والصقيع والتبخر نتح وتوضيح اثر الارتفاع عن سطح البحر على هذه العناصر بشكل عام، وقد تم تصنيف المنطقة إلى أقاليم مناخية باستخدام عدة معادلات “كوبن”، “ثورنثويت”، “ديمارتون”، “ويت”.

وبين صيام (1999) القوى التي تؤثر في اتجاه الرياح السطحية وسرعتها، وهي:

  • قوة تدرج الضغط الجوي أو انحدار الضغط(Pressure Gradient Force )، الناجمة عن الفرق بين الضغط الجوي المرتفع والضغط الجوي المنخفض.
  • قوة أو تسارع كوريوليس (Coriolis Acceleration Force) حيث تعمل على حرف الرياح الهابة في النصف الشمالي للكرة الأرضية نحو يمين اتجاهها، ونحو يساره في النصف الجنوبي، وتكون عمودية على اتجاه الرياح ولا تؤثر في سرعتها، ويتناسب مقدار الانحراف طردا مع السرعة الزاوية للأرض (Ω) وسرعة الرياح الأفقية(v) وجيب درجة عرض المكان(Φ nіs) الهابة فوقه الرياح ويعبر عنها بالعلاقة التالية: (Со=2 Ω V SinФ) وعادة يشار إلى القيمة (2 Ω sinΦ ) بثابت كوريوليس، وتتراوح قيمته بين الصفر عند خط الاستواء و1.458×10 ֿ4/ثا عند القطب، وتكون موجبة في النصف الشمالي للأرض وسالبة في نصفها الجنوبي . كما تطرق إلى العزم الزاوي (Angular Momentum) للأرض، والغلاف الجوي حيث ينتج عن كروية الأرض تناقص محيط دوائر العرض مع الابتعاد عن خط الاستواء شمالا وجنوبا. وعليه فان كلا من السرعة النطاقية للأرض والغلاف الجوي ستختلف عند كل دائرة عرض وفقا للمعادلة (Vz =Ω rcos Φ).
  • قوة الاحتكاك ((Friction Force وتعمل باتجاه معاكس للعزم الزاوي، وتنتج عن احتكاك الرياح بسطح الأرض من جهة، وعن لزوجة (Viscosity) الهواء_ قوة الاحتكاك الداخلية الذاتية لجزيئات الهواء مع بعضها البعض _ من جهة أخرى. وبالإضافة لذلك قدم شرحاً لآلية دورة الغلاف الجوي العامة في كل من نصفي الكرة الأرضية.

كما تطرق الكليبي (1999) للعوامل المؤثرة في سرعة واتجاه الرياح، السطحية منها والعلوية، وتناولت دراسة العوامل المؤثرة في سرعة واتجاه كل من حركة الهواء الأفقية (الرياح) وحركة الهواء الراسية. ففي اتجاه وسرعة الرياح الأفقية سواء القريبة من سطح الأرض أو في طبقات الجو العليا تتحكم فيه عدة عوامل متداخلة تعمل مجتمعة أو منفردة وهي نفس العوامل والقوى التي ذكرها صيام في دراسته المذكورة سابقا.

درس بارث (Barth,2001) خصائص أنظمة الرياح في شمال مدينة الجبيل، مستنداً على بيانات للرياح في محطتين للأرصاد الجوية لمدة سنتين. ومن خلال هذه الدراسة تبين وجود ست أنظمة مختلفة للرياح:

  • نظام الطاقة العالي الغربي شمال البحر المتوسط ويمتد من نوفمبر إلى فبراير،
  • مرحلة الأعاصير في شهر مارس،
  • مرحلة ربيعية شرقية معتدلة في شهر ابريل،
  • مرحلة انتقالية معقدة في شهر مايو،
  • نظام الطاقة العالي الصيفي ويمتد من يونيو إلى أغسطس،
  • نظام الطاقة المنخفضة الخريفي في شهري سبتمبر وأكتوبر.

ودرست بخرجي (2002)، خصائص الرياح السطحية وآثارها البيئية في شمالي المملكة العربية السعودية، حيث تناولت دراسة الرياح السطحية من حيث سماتها الطبيعية والجغرافية وأقاليم مصادرها والضغوط الجوية المرتفعة والمنخفضة المؤثرة فيها، وعلاقتها بالرياح العليا عند الطبقة الحدية، وتأثيراتها المناخية وانعكاساتها البيئة.

وتوصلت دراسة بخرجي (2013) إلى أن النسب المئوية لفئات سرعات الرياح 5 عقدة فأكثر تشكل ما نسبته بين 75 – 90 % من سرعة الرياح الكلية. كما وضح التوزيع التكراري لفئات سرعة الرياح الساعية أن فئة 9-12 عقدة فأكثر تشكل من 30 – 60 % من السرعات الكلية في محطات الدراسة. تمخضت الدراسة إلى امكانية تأمين 50 – 70 % من الاحتياجات المنزلية السنوية من الطاقة الكهربائية التي تولدها الرياح للمدن ذات الكثافة السكانية المنخفضة اقل من 20 ألف منزل.

يتراوح تغطية ما نسبته 11 – 33 % من الاحتياجات الاساسية من الطاقة للمنازل السكنية خلال أشهر السنة للمدن التي تتراوح مساكنها بين 20 ألف و40 ألف مسكن. حسبت الدراسة الطاقة المتولدة من التوربينات عند ارتفاع 60 متر وريشة نصف قطرها 40 متر وغطت الدراسة ما يقارب 70 % من الاحتياجات الاساسية للمدن التي تزيد عدد مساكنها عن 40 ألف مسكن.

ويبدو من هذه الدراسات أنها تناولت الرياح في مناطق عديدة من المملكة العربية السعودية كجزء من دراسات جغرافية إقليمية أو دراسات مناخية عامة، والبعض منها درس علاقة الرياح بعنصر مناخي واحد وخاصة الأمطار. ومنها ما درس الرياح في السياق نفسه في بعض المدن الساحلية، لكنها جميعها لم تجري دراسة مقارنة بين سمات سرعة الرياح البحرية والقارية في الموقع المدروس، وكذلك الأمر بين مواقع مختلفة، وهذا ما ستقوم بإجرائه الدراسية الحالية، مستفيدة من نتائج الدراسات المذكورة ومن الملاحظات والآراء الواردة فيها.

منهجية الدراسة ووسائلها:

اعتمد هذه الدراسة المنهج الاستقرائي الوصفي التحليلي والمنهج المقارن، في معالجة البيانات والقياسات وتحليلها واستنباط النتائج منها، ومقارنتها مع بعضها البعض.

استخدمت في هذه الدراسة البيانات والخرائط التالية:

  • بيانات مناخية يومية متوفرة لأربع محطات مناخية تابعة للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية وهي: الوجه، ينبع، جدة، جازان، خلال فترة تناهز عشرين سنة، من عام (1985-2004). وتتضمن البيانات قياسات يومية لسرعة الرياح. ويبين الجدول 1-1 الموقع الفلكي للمحطات المدروسة.
  • خرائط توزع مراكز الضغط الجوي الفصلية (الشتاء، الصيف) المحيطة بمنطقة الدراسة، وذلك لتبيان أقاليم مصدر الرياح الهابة على منطقة الدراسة وسماتها خلال شهور السنة وفصولها.
  • خرائط جغرافية خاصة بطبوغرافية وجيومرفولوجية المنطقة، لدراسة تضاريس منطقة الدراسة وتأثيرها على اتجاه الرياح وسرعتها.
  • صورة فضائية لمنطقة شبه الجزيرة العربية موقع عليها حدود المملكة العربية السعودية، وأهم الظاهرات التضاريسية.

الجدول (4) المحطات المناخية على ساحل البحر الأحمر المستخدمة بالدراسة

المحطة دائرة العرض خط الطول
الوجه 12 َ 26 ْ 28 َ 36 ْ
ينبع 9 24 ْ 7 َ 38 ْ
جدة 4 21 ْ 9 َ 39 ْ
جازان 54 َ 16 ْ 35 َ 42 ْ

المصدر: الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة.

كما استخدمت الدراسة الأساليب الإحصائية والعلاقات الرياضية التالية:

  • مقاييس النزعة المركزية ومقاييس التشتت للمتغيرات المدروسة “المتوسط”، “التكرارات”، “الانحراف المعياري”.
  • اختبار الفرق بين المتوسطات “T-test”، للتحقق من وجود تباينات ذات دلالة إحصائية بين متوسطات سمات الرياح الهابة من البحر باتجاه اليابسة، ومن اليابسة باتجاه البحر في كل موقع من مواقع الدراسة.
  • تحليل التباين”ANOVA”، للتحقق من وجود تباينات بين سرعة الرياح في مواقع منطقة الدراسة ذات دلالة إحصائية من عدمها.
  • معادلة طاقة الرياح:

(w/ m2)     V3 / 2 WP = ρ

استخدمت هذه المعادلة لحساب طاقة الرياح الكامنة (وات/ م2) التي يمكن استغلالها لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الرياح “wind turbine” Linacre and Geerts,1997) ).

  • معادلة الطاقة الكهربائية:

(w)       V3 / 2 EP = C A ρ

واستخدمت هذه المعادلة لحساب الطاقة الكهربائية التي يمكن توليدها بواسطة عنفات الرياح Linacre and Geerts,1997) ).

بحيث تمثل:

WP = طاقة الرياح (وات/ م2).

EP = الطاقة الكهربائية المولدة (وات).

Ρ = كثافة الهواء (1.225 كغم/ م3).

V = سرعة الرياح (م/ ثا).

C = معامل كفاءة عنفة الرياح (0.40).

A = مساحة مروحة العنفة (م2).

  • استخدم مقياس بيفورت (Beaufort) لتصنيف سرعة الرياح كما يلي Linacre and Geerts,1997) ):

1-3 عقدة هواء خفيف (Light air)

4-6 عقدة نسيم طفيف (Light breeze)

7-10 عقدة نسيم هادئ (Gentle breeze)

11-16 عقدة نسيم معتدل (Moderate breeze)

17-21 عقدة نسيم عليل (Fresh breeze)

22-27 عقدة نسيم قوي (Strong breeze)

  • استخدمت الدراسة البرنامج الحاسوبي الإحصائي SPSS لتطبيق الأساليب الإحصائية وتحليل البيانات المناخية المتوفرة، وحساب المعادلات الرياضية. واستخدمت الدراسة البرنامج الحاسوبي Excel لتصنيف الرياح حسب الاتجاه والسرعة.

الطاقة الكامنة للرياح في محطات الدراسة

درست طاقة الرياح الكامنة في محطات الدراسة كما يلي:

طاقة الرياح الكامنة لتوليد الطاقة الكهربائية:

أجريت في هذه الدراسة حسابات لقدرة الرياح وطاقتها لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الرياح (Wind turbine)، أو ما يعرف بدوارات الرياح أو طواحين الرياح. واستخدمت في هذه الحسابات متوسطات سرعة الرياح اليومية وسرعة الرياح القصوى اليومية. ولقد بينت الدراسات المتخصصة في هذا المجال أن توليد الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الرياح بصورة اقتصادية مجدية يعتمد أساساً على:

  • سرعة الرياح في المنطقة التي ستنصب بها العنفة.
  • ارتفاع محور العنفة عن سطح الأرض.
  • مقدار نصف قطر مروحة العنفة.

فكلما زادت سرعة الرياح وزاد ارتفاع العنفة وزاد قطرها زادت طاقتها الكامنة لإنتاج الطاقة الكهربائية. وبينت أيضا أن السرعة الدنيا للرياح التي تبدأ عندها العنفات بالدوران تناهز 3 م / ثا (5.8 عقدة) ولكنها تبدأ بتوليد الكهرباء بصورة اقتصادية عندما تناهز سرعة الرياح 5 م / ثا (9.7 عقدة). (Ahrens, 1982)

Linacre and Geerts, 1997) ).

وحسبت طاقة الرياح (وات/ م2) بالمعادلة التالية:

(w/ m2)                V3 / 2 WP = ρ

ولحساب طاقة الرياح الكامنة لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الرياح يدخل في المعادلة المذكورة ما يعرف بكفاءة العنفة (turbine efficiency) أو معامل العنفة (turbine coefficient)، وهو عبارة عن نسبة طاقة الرياح الصافية التي تستخدمها العنفة لتوليد الطاقة الكهربائية، ويعادل نحو 0.40 من طاقة الرياح التي تحرك العنفة. وبذلك تصبح المعادلة السابقة كما يلي:

V3 / 2 EP = C A ρ

بحيث تمثل:

WP = طاقة الرياح (وات/ م2).

EP = الطاقة الكهربائية المولدة (وات).

Ρ = كثافة الهواء (1.225 كغم/ م3).

V = سرعة الرياح (م/ ثا).

C = معامل كفاءة عنفة الرياح (0.40).

A = مساحة مروحة العنفة (م2), وافترضت في هذه الدراسة 1م2 كمثال.

الطاقة الكهربائية الكامنة المولدة بطاقة الرياح في محطات الدراسة:

حسبت طاقة الرياح المنتجة للكهرباء الكامنة بواسطة عنفة الرياح في كل محطة من المحطات الدراسة في كل شهر من أشهر السنة من سرعة الرياح اليومية وسرعة الرياح القصوى اليومية المقاسة عند ارتفاع 10 م، بافتراض أن مساحة مروحة العنفة تعادل 1م2، لأن مساحة عنفات الرياح المستخدمة تختلف كثيراً عن بعضها البعض، إذ تتراوح أنصاف أقطارها بين أقل من متر واحد و80 متراً. ولذلك يمكن افتراض قيمة لمساحة مروحة العنفة في أي شهر من شهور السنة في أي محطة من محطات الدراسة وضربها بالقيم الشهرية الخاصة بالمحطة المختارة الموجودة بالجداول 8، 7، 6، 5.

محطة الوجه:

يظهر في الجدول 5والشكل6، أن طاقة الرياح المولدة للطاقة الكهربائية في الوجه كثيرة. ويتراوح إنتاجها بين 17.56وات في شهر نوفمبر وبين 38.28 وات في شهر مارس. ولا يقل إنتاجها خلال أشهر فبراير-يونيه عن 35.30 وات.

كما ولا يقل عن 23.93 وات في الفترة بين يوليو -سبتمبر وأكتوبر. مع العلم انه من الممكن أن يتراوح إنتاجها الأقصى من الكهرباء 210.46 وات في شهر ديسمبر و375.26 وات في شهر مارس وذلك عند سرعة الرياح القصوى اليومية.

والحقيقة أن ازدياد مقدار الطاقة المنتجة بطاقة الرياح في الوجه يعود إلى أن سرعة الرياح فيها أكثر من سرعة الرياح في بقية محطات الدراسة، عدا محطة ينبع في فصل الصيف. ويتبين من الجدول المذكور أن عدد الأيام التي يتوقع أن تساهم في توليد الطاقة الكهربائية يزداد خلال شهور الربيع والصيف، فيتراوح بين 18 يوم في شهر ابريل وبين 19 يوم في شهري مارس ومايو، أما في أشهر الصيف فيتراوح بين 15 يوم في شهر يوليو وبين 19 يوم في شهر يونيه، ويقل عدد الأيام التي تساهم في توليد الطاقة خلال أشهر الشتاء والخريف ليصل عددها إلى 9 أيام.

الجدول (5) سرعة الرياح وإنتاج الطاقة الكهربائية في الوجه خلال الفترة (1985-2004).

الشهور متوسط السرعة متوسط السرعة القصوى الطاقة الكهربائية الكامنة

لمتوسط سرعة الرياح (وات)

الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى (وات) عدد الأيام المتوقع مساهمتها في إنتاج الطاقة
عقدة متر/ثانية عقدة متر / ثانية
يناير 8.29 4.27 18.64 9.60 25.01 279.57 13
فبراير 9.24 4.76 20.35 10.48 35.30 343.31 16
مارس 9.59 4.94 21.25 10.94 38.28 375.26 19
ابريل 9.51 4.90 20.80 10.71 37.50 357.15 18
مايو 9.59 4.94 20.75 10.69 38.01 346.79 19
يونيه 9.62 4.95 20.79 10.71 36.69 339.38 19
يوليو 8.74 4.50 19.12 9.85 26.85 262.03 15
أغسطس 9.20 4.74 20.07 10.34 30.33 297.14 18
سبتمبر 9.59 4.94 20.52 10.57 34.87 320.20 19
أكتوبر 8.27 4.26 18.59 9.57 23.93 258.15 13
نوفمبر 7.56 3.89 17.66 9.09 17.56 224.29 9
ديسمبر 7.68 3.96 17.13 8.82 21.21 210.46 9
المعدل السنوي 8.91 4.59 19.64 10.11 30.46 301.14 16

الشكل(6) الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى وسرعة الرياح في الوجه.

محطة ينبع:

يظهر في الجدول 6 والشكل 7، أن طاقة الرياح المولدة للطاقة الكهربائية في ينبع تكون كثيرة الإنتاج خلال شهور الصيف فقط، إذ تتراوح إنتاجها بين 30.12 وات في شهر أغسطس و32.86 وات في شهر يونيه. ومن الممكن أن يتراوح إنتاجها الأقصى من الكهرباء في أشهر الصيف بين 398.04 وات في شهر يونيه وبين 445.49 وات في شهر أغسطس وذلك عند سرعة الرياح القصوى اليومية. لكن يقل إنتاجها كثيرا خلال أشهر أكتوبر-ديسمبر إذ لا يزيد عن 10.63 وات، ويتراوح بين 17.74 -24.06 وات بين شهر يناير -مايو.

ويتبين من الجدول 6، أن عدد الأيام التي يتوقع أن تساهم في توليد الطاقة الكهربائية يزداد خلال أشهر الصيف فتصل إلى 16 يوم في جميع شهوره. وفي فصل الربيع فتتراوح بين 8 أيام في شهر ابريل وبين 11 أيام في شهر مايو، ويقل عدد الأيام التي تساهم في توليد الطاقة خلال أشهر الشتاء والخريف ليصل عددها إلى 4 أيام في شهر ديسمبر 3 أيام في شهري أكتوبر ونوفمبر.

الجدول(6) سرعة الرياح وإنتاج الطاقة الكهربائية في ينبع خلال الفترة (1985-2004).

الشهور متوسط السرعة متوسط السرعة القصوى الطاقة الكهربائية الكامنة لسرعة الرياح (وات) الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى (وات) عدد الأيام المتوقع مساهمتها في إنتاج الطاقة
عقدة متر/ثانية عقدة متر / ثانية
يناير 6.29 3.24 16.59 8.54 21.66 201.88 5
فبراير 7.16 3.69 18.19 9.37 17.74 243.07 8
مارس 7.64 3.93 19.28 9.93 22.33 294.08 10
ابريل 7.37 3.80 19.01 9.79 20.94 295.45 8
مايو 7.98 4.11 19.81 10.20 24.06 316.46 11
يونيه 9.05 4.66 21.73 11.19 32.86 398.04 16
يوليو 8.85 4.56 21.72 11.19 30.28 412.20 16
أغسطس 8.96 4.61 22.46 11.57 30.12 445.49 16
سبتمبر 7.83 4.03 19.94 10.27 23.22 319.00 11
أكتوبر 6.29 3.24 16.42 8.46 10.63 180.16 3
نوفمبر 5.84 3.01 15.85 8.16 9.71 175.60 3
ديسمبر 5.81 2.99 15.70 8.09 10.53 168.95 4
المعدل السنوي 7.42 3.82 18.89 9.73 21.17 287.53 9

 

الشكل (7)الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى وسرعة الرياح في ينبع.

 

 

 

 

محطة جدة:

يظهر من الجدول 7 والشكل 8، أن مقدار الطاقة الكهربائية المنتجة بواسطة طاقة الرياح في محطة جدة منخفضا كثيرا في شهور السنة كافة، تتراوح بين 8.41 وات في شهر أكتوبر وبين 24.88 وات في شهر مارس، عدا شهر نوفمبر فقط الذي تناهز خلاله إنتاجها 31.88 وات. كما يكون إنتاجها الأقصى منخفضا أيضا يتراوح بين 162.32-259.38 وات عند سرعة الرياح القصوى.

يظهر من الجدول 7، أن عدد الأيام التي يتوقع أن تساهم في توليد الطاقة الكهربائية يزداد خلال أشهر الربيع فتتراوح بين 10 أيام في شهري ابريل ومايو وبين 14 يوم في شهر مارس، وخلال أشهر الشتاء تتراوح بين 8 أيام في شهر ديسمبر وبين 12 يوم في شهر فبراير، ويقل عدد الأيام التي تساهم في توليد الطاقة خلال أشهر الصيف والخريف لتصل إلى 6 أيام في شهر يوليو ويومين في شهر أكتوبر.

الجدول (7)سرعة الرياح وإنتاج الطاقة الكهربائية في جدة خلال الفترة (1985-2004).

الشهور متوسط السرعة متوسط السرعة القصوى الطاقة الكهربائية الكامنة لسرعة الرياح (وات) الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى (وات) عدد الأيام المتوقع مساهمتها في إنتاج الطاقة
عقدة متر/ثانية عقدة متر / ثانية
يناير 7.24 3.73 16.77 8.64 18.79 192.19 10
فبراير 7.93 4.08 17.88 9.21 22.29 220.69 12
مارس 8.13 4.19 18.76 9.66 24.88 259.38 14
ابريل 7.58 3.90 18.30 9.42 19.80 244.78 10
مايو 7.40 3.81 17.68 9.11 17.79 211.88 10
يونيه 7.50 3.86 17.64 9.08 17.87 207.37 9
يوليو 6.92 3.56 17.20 8.86 13.91 191.24 6
أغسطس 7.31 3.76 17.55 9.04 15.84 203.82 7
سبتمبر 6.59 3.39 16.65 8.57 12.28 173.37 6
أكتوبر 5.75 2.96 16.22 8.35 8.41 162.32 2
نوفمبر 6.18 3.18 16.00 8.24 31.88 167.38 4
ديسمبر 6.89 3.55 16.33 8.41 16.29 177.32 8
المعدل السنوي 7.12 3.66 17.25 8.88 18.34 200.98 8

 

الشكل (8)الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى وسرعة الرياح في جدة.

محطة جازان:

يتضح من الجدول 8 والشكل 9 أن الطاقة الكهربائية التي تنتجها الرياح ضئيلة في شهور السنة جميعها إذ تتراوح بين 7.44 وات في شهر أكتوبر و16.23 وات في شهر يوليو. ويتراوح إنتاجها الأقصى بين 120.75 وات في شهر ديسمبر وبين 392.41 وات في شهر أغسطس عند سرعتها القصوى.

يظهر من الجدول المذكور أن عدد الأيام التي يتوقع أن تساهم في توليد الطاقة الكهربائية يزداد قليلاً خلال أشهر الصيف ويقل جداً في باقي أشهر السنة، فتتراوح بين 3 يوم في شهر يونيه وبين 9 يوم في شهر يوليو، ويقل عدد الأيام التي تساهم في توليد الطاقة خلال شهور الشتاء والربيع والخريف ليصل عددها إلى يومين في أشهر الشتاء والربيع ويوم واحد خلال أشهر الخريف.

الجدول(8) سرعة الرياح وإنتاج الطاقة الكهربائية في جازان خلال الفترة (1985-2004).

الشهور متوسط السرعة متوسط السرعة القصوى الطاقة الكهربائية الكامنة لسرعة الرياح  (وات) الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى (وات) عدد الأيام المتوقع مساهمتها في إنتاج الطاقة
عقدة متر/ثانية عقدة متر / ثانية
يناير 5.92 3.05 15.10 7.78 8.55 132.99 2
فبراير 6.07 3.13 15.45 7.96 9.36 139.05 2
مارس 6.15 3.17 16.19 8.34 9.32 162.39 2
ابريل 6.11 3.15 17.34 8.93 9.15 209.28 2
مايو 6.06 3.12 17.31 8.91 8.61 217.76 2
يونيه 6.38 3.29 17.83 9.18 10.21 226.67 3
يوليو 7.34 3.78 20.53 10.57 16.23 381.77 9
أغسطس 6.98 3.59 19.73 10.16 13.31 392.41 5
سبتمبر 6.04 3.11 18.02 9.28 8.35 269.34 1
أكتوبر 5.73 2.95 17.25 8.88 7.44 248.95 1
نوفمبر 5.84 3.01 15.29 7.87 7.78 143.52 1
ديسمبر 5.94 3.06 14.81 7.63 8.40 120.75 2
المعدل السنوي 6.21 3.20 17.07 8.79 9.73 220.41 3

 

الشكل (9)الطاقة الكهربائية الكامنة للسرعة القصوى وسرعة الرياح في جازان

مقارنة بين مقدار الطاقة الكهربائية التي تنتجها طاقة الرياح:

مع أن الفروق واضحة جداً بين مقادير الطاقة الكهربائية التي تنتجها طاقة الرياح في الوجه وبقية محطات الدراسة، فقد أجري تحليل التباين (ANOVA) لها كما هو مبين في الجدول 9،10، وقد أكد تحليل التباين وجود فروق ذات دلالة إحصائية هامة عند مستوى الثقة (0.0001).

الجدول (9) ملخص لتحليل التباين (ANOVA) للطاقة الكهربائية (سرعة الرياح) في محطات الدراسة،

 حيث: + م = تباين موجب وذا أهمية إحصائية، -م = الفرق سالب وذا أهمية إحصائية، + غ م = الفرق موجب غير مهم إحصائيا، -غ م = الفرق سالب وغير مهم إحصائيا.

الشهر المحطة الوجه ينبع جدة جازان
يناير الوجه   +      م +      م +      م
ينبع –       م   –     غ م +     غ م
جدة –       م +     غ م   +      م
جازان –       م –     غ م –       م  
فبراير الوجه   +      م +      م +      م
ينبع –       م   –     غ م +      م
جدة –       م –     غ م   +      م
جازان –       م –       م –       م  
مارس الوجه   +      م +      م +      م
ينبع –       م   –     غ م +      م
جدة –       م –     غ م   +      م
جازان –       م –       م –       م  
ابريل الوجه   +      م +      م +      م
ينبع –       م   +     غ م +      م
جدة –       م –     غ م   +      م
جازان –       م –       م –       م  
مايو الوجه   +      م +      م +      م
ينبع –       م   +     غ م +      م
جدة –       م –     غ م   +      م
جازان –       م –       م –       م  
يونيه الوجه   +     غ م +      م +      م
ينبع –      غ م   +      م +      م
جدة –       م –       م   +     غ م
جازان –       م –       م –     غ م  
يوليو الوجه   –     غ م +      م +      م
ينبع +     غ م   +      م +      م
جدة –       م –       م   –     غ م
جازان –       م –       م +     غ م  
أغسطس الوجه   +     غ م +      م +      م
ينبع –     غ م   +      م +      م
جدة –       م –       م   +     غ م
جازان –       م –       م –     غ م  
سبتمبر الوجه   +      م +      م +      م
ينبع –       م   +      م +      م
جدة –       م –       م   +     غ م
جازان –       م –       م –     غ م  
أكتوبر الوجه   +      م +      م +      م
ينبع –       م   +     غ م +     غ م
جدة –       م –     غ م   +     غ م
جازان –       م –     غ م –     غ م  
نوفمبر الوجه   +     غ م –     غ م +     غ م
ينبع –     غ م   –     غ م +     غ م
جدة +     غ م +     غ م   +     غ م
جازان –     غ م –     غ م –     غ م  
ديسمبر الوجه   +      م +     غ م +      م
ينبع –       م   –     غ م +     غ م
جدة –     غ م +     غ م   +      م
جازان –       م –     غ م –       م  

الجدول (10)ملخص لتحليل التباين (ANOVA) للطاقة الكهربائية (سرعة الرياح القصوى) في محطات الدراسة، حيث: + م = تباين موجب وذا أهمية إحصائية، -م = الفرق سالب وذا أهمية إحصائية، + غ م = الفرق موجب غير مهم إحصائيا، -غ م الفرق سالب وغير مهم إحصائيا.

الشهر المحطة الوجه ينبع جدة جازان
يناير الوجه + م + م + م
ينبع – م + غ م + م
جدة – م – غ م + غ م
جازان – م – م – غ م  
فبراير الوجه + م + م + م
ينبع – م + غ م + م
جدة – م – غ م + م
جازان – م – م – م  
مارس الوجه + م + م + م
ينبع – م + غ م + م
جدة – م – غ م + م
جازان – م – م – م  
ابريل الوجه + غ م + م + م
ينبع – غ م + غ م + م
جدة – م – غ م + غ م
جازان – م – م – غ م  
مايو الوجه + غ م + م + م
ينبع – غ م + م + م
جدة – م – م – غ م
جازان – م – م + غ م  
يونيه الوجه – غ م + م + م
ينبع + غ م + م + م
جدة – م – م – غ م
جازان – م – م + غ م  
يوليو الوجه – م + غ م – م
ينبع + م + م + غ م
جدة – غ م – م – م
جازان + م – غ م + م  
أغسطس الوجه – م + غ م – غ م
ينبع + م + م + غ م
جدة – غ م – م – م
جازان + غ م – غ م + م  
سبتمبر الوجه + غ م + م + غ م
ينبع – غ م + م + غ م
جدة – م – م – م
جازان – غ م – غ م + م  
أكتوبر الوجه + غ م + م + غ م
ينبع – غ م + غ م – غ م
جدة – م – غ م – م
جازان – غ م + غ م + م  
نوفمبر الوجه + غ م + غ م + م
ينبع – غ م + غ م + غ م
جدة – غ م – غ م + غ م
جازان – م – غ م – غ م  
ديسمبر الوجه + غ م + غ م + م
ينبع – غ م – غ م + م
جدة – غ م + غ م + م
جازان – م – م – م  

الخاتمة والتوصيات

الخاتمة:

أجريت دراسة لخصائص سرعة الرياح السائدة في محطة الوجه وينبع وجدة وجازان الواقعة على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، وقد بينت نتائج الدراسة ما يلي:

  • أن نسبة تكرار الرياح البحرية تزيد عن نسبة تكرار الرياح البرية في جميع شهور السنة وفي كافة محطات الدراسة.
  • أن سرعة الرياح البحرية تزيد عن سرعة الرياح البرية في جميع شهور السنة وفي كافة محطات الدراسة عدا محطة جدة وجازان.
  • أن سرعة الرياح البحرية القصوى تزيد عن سرعة الرياح البرية القصوى في جميع شهور السنة وفي كافة محطات الدراسة عدا محطة جدة وجازان.
  • أن الطاقة الكهربائية المنتجة بواسطة طاقة الرياح كبيرة في محطة الوجه، والحقيقة أن ازدياد مقدار الطاقة المنتجة بواسطة الرياح في الوجه يعود إلى أن سرعة الرياح فيها أكثر من سرعة الرياح في بقية محطات الدراسة، عدا محطة ينبع حيث تكون كثيرة الإنتاج خلال أشهر الصيف فقط، وتقل الطاقة الكهربائية المولدة في كل من جدة وجازان.

التوصيات:

بناءً على نتائج الدراسة توصي الباحثة بالآتي:

  1. دراسة خصائص سرعة الرياح في مدن أخرى ساحلية لتبيان خصائصها.
  2. العمل على دراسة إمكانية استخدام طاقة الرياح في توليد الطاقة الكهربائية وإدارة مطاحن الغلال ومضخات المياه من الآبار باستخدام عنفات الرياح بشكل تفصلي في المدن الساحلية الأخرى، وتحديد المواقع المناسبة التي تكون فيها سرعة الرياح عالية ومواتية لإقامة مزارع الرياح.
  3. العمل على إجراء دراسة ساعية لسرعة الرياح وإمكانياتها في توليد الطاقة الكهربائية.
  4. الاهتمام بدراسة تدرج الرياح مع الارتفاع عن سطح الأرض وتحديد أبعاد عنفات الرياح والارتفاعات المناسبة لها.
  5. دراسة تفصيلية لسرعات الرياح التي تعمل على تحريكعنفات الرياح لاستخدامها حين وضع الخطط المستقبلية للمنطقة في إقامة مزارع الرياح.
  6. تدريب أخصائيين في الأقسام والجامعات المعنية يمثل هذه الأمور من طلاب قسم الجغرافيا، في دراسة الرياح وتحليلها للاستفادة منها في عمليات توليد الطاقة الكهربائية وغيرها من الطاقات الأخرى مثل الطاقة المائية.

قائمة المراجع

المراجع العربية:

  • أطلس المملكة العربية السعودية(1999). خريطة المحطات المناخية، وزارة التعليم العالي، الطبعة الأولى.
  • بخرجي، فوزية(2013). التوزيع الجغرافي للطاقة الريحية في المملكة العربية السعودية- دراسة الاحتياجات السكنية. الجمعية الجغرافية الكويتية، العدد 399.
  • بخرجي، فوزية. (2003). خصائص الرياح السطحية وانعكاساتها البيئية بالجزء الشمالي من المملكة العربية السعودية. رسالة دكتوراه في المناخ. إشراف أ. د. نادر محمد صيام. قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.
  • الجراش، محمد العبد الله(1992). الأقاليم المناخية في المملكة العربية السعودية: تطبيق مقارن للتحليل التجميعي وتحليل المركبات الأساسية. سلسلة البحوث الجغرافية. الجمعية الجغرافية السعودية، العدد 3.
  • خير، صفوح (1990). البحث الجغرافي مناهجه وأساليبه. الرياض: دار المريخ.
  • دسوقي، محمد(1999). ” قياس اتجاه وسرعة الرياح”. مجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، السنة الثانية عشرة، العدد التاسع والأربعون.
  • الرويثي، محمد أحمد (1982). المرافئ الطبيعية على الساحل السعودي الغربي: دراسة مقارنة تطبيقية. الرياض: مطبوعات دارة الملك عبد العزيز.
  • الرويثي، محمد أحمد(2001). الشخصية الجغرافية للمملكة العربية السعودية، ج1، ط4، المدينة المنورة: دارة الواحة العربية.
  • الزوكة، محمد خميس(2005).جغرافية حوض البحر الأحمر. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.
  • سقا، عبد الحفيظ محمد(2004). الجغرافيا الطبيعية للمملكة العربية السعودية، ج1، ط3، جدة: دار كنوز المعرفة.
  • سليمان، عبد الرحمن محمد(2007). الإحصاء التطبيقي، ج1، ط1، الرياض: العبيكان للأبحاث والتطوير.
  • الشريف، عبد الرحمن صادق(1987). جغرافية المملكة العربية السعودية، ج 1، ط 3، الرياض: دار المريخ.
  • صيام، نادر(1999). “دورة الغلاف الجوي العامة”. مجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، السنة الثانية عشرة، العدد التاسع والأربعون.
  • الغشيان، هيفاء عبد الله(1997). جبال السروات في المملكة العربية السعودية. رسالة دكتوراه في المناخ. إشراف أ. د. نادر محمد صيام. قسم الجغرافيا. كلية الآداب. جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.
  • فايد، يوسف عبد المجيد (1982). “مناخ مدينة جدة”. مجلة جامعة الملك عبد العزيز، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جدة، ص.ص201-228.
  • الكليب، عبد الملك(1990). مناخ الخليج العربي. الكويت: ذات السلاسل.
  • الكليبي، فهد(1999). “العوامل المؤثرة في سرعة واتجاه الرياح”. مجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، السنة الثانية عشرة، العدد التاسع والأربعون.
  • النشوان، عبد الرحمن عبد العزيز(2004). جغرافية المملكة العربية السعودية. الرياض: دار عالم الكتب.

المراجع الأجنبية:

  • Ahrens, C.D.)1982(. Meteorology Today. San Francisco.West pub. Co. st. paul, pp. 514.
  • Barth, H. J(2001). “Characteristics of the wind regime north of Jubail: Saudi Arabia: based on high resolution. wind data”. Journal of Arid Environments 47: 387-402.
  • BWEA- Offshore Frequently: bwea.com/offshore/faqs.
  • Green Energy Consulting and supply, llc: www.whesinc.com.
  • Krohn, S(2002). Offshore Wind Energy; Full Speed Ahead: www.windpower.org/media (484, 1033).
  • Linacre, E., and Geerts, B.(1997). “Climates and Weather explained”. , London and New York. Routledge, 432.
  • OCS Alternative Energy and Alternate Use Programmatic EIS: anl.gov/guide/wind/index.cfm.
  • Proposed Wind Turbine Dimensions .HH. RD. TH. TC. MAX. MIN: efsec.wa.gov/wildhorse/apl/Exhi.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

The Most Suitable Locations for the Establishment of Wind Farms

on the Red Sea Cost in Saudi Arabia

In this study the characteristics of the prevailing winds in the four coastal cities located on the cost of the Red Sea (Wejh, Yenbo, Jeddah, Gizan) in Saudi Arabia were compared, as will as the characteristics of onshore and offshore wind, as for the direction and speed. The study used climatic data available from the General Presidency of Meteorology and Environment Protection in Saudi Arabia for the period between 1985- 2004 AD. Excel and SPSS computer programs for the data analysis. The study showed that the average and maximum onshore wind were speeder than the offshore wind in all stations except for a few months in Jeddah and Gizan. Examined the possibility of producing electricity using Wind Turbines, It was found that wind speed in the Wejh was promising to produce electricity more than other stations in all months of the year, while in Yenbo in the summer months only. Keywords: Surface Wind. Prevailing Wind, Wind Pressure, Wind Energy, Wind farms.
==> أرسل بحثك <==