سليمان علي منسي

الجنوب العظيم للعلاج الطبيعي والتأهيل الرياضي || إسلب || نيويورك || الولايات المتحدة

PDF DOI

الرباط الصليبي الأمامي هو أحد أربطة الركبة الهامة التي تلعب دوراً هاماً في الحفاظ على ثبات مفصل الركبة. وآلية الإصابة غالبا ما تكون جراء عدم الاحتكاك المباشر بنسبة65% مع الخصم أثناء الأنشطة البدنية التي تتطلب تغييراً مفاجئًا لاتجاه اللعب، مثل: القفز والهبوط، وحركات دوران القدم. أن معدل الإصابة بقطع الرباط الصليبي ما زال عاليا بين عموم الناس والرياضيين بشكل خاص للفئة العمرية ما بين 15 إلى 25 سنة. إن الهدف من هذه المراجعة الأدبية هو تحليل ودراسة الأسباب والمخاطر المحتملة للإصابة بقطع الرباط الصليبي الأمامي في عدة متغيرات و تسليط الضوء عليها منها: العلاقة بين أرضية الملعب والحذاء، وزاوية العضلة ذات الأربعة رؤوس الفخذية، ارتخاء مفصل الركبة، التقوس الخارجي للركبة، كتلة الجسم، وغيرها. وزيادة فرص الإصابة عادة ما يكون من خلال تداخل واشتراك عدة عوامل بعضها مع بعض أثناء النشاط البدني؛ لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار جميع المعطيات المتعلقة بخطر الإصابة عند تصميم وتخطيط البرامج التدريبية والتأهيلية أثناء التدريب والمنافسات من أجل تقليل فرص الإصابة. الكلمات المفتاحية: الرباط الصليبي الأمامي، إصابة الركبة، مخاطر الإصابة

1.      المقدمة:

الرباط الصليبي الأمامي (Anterior cruciate ligament -ACL) هو أحد الأربطة الأربعة المهمة التي تربط عظمتي القصبة والفخذ، وهذا الرباط يشبه الحبل حيث يمسك طرفه العلوي بعظمة الفخذ و طرفه السفلي بعظمة القصبة، وهو أكثرهم عرضة للإصابة. ووظيفته الأساسية هي منع حركة عظمة الظنبوب من الانزلاق أمام عظم الفخذ بحيث توفر عنصر الثبات لمفصل الركبة أثناء ثني الركبة أو تمددها، وذلك بمنع تجاوز الحد الأعلى للحركة في الاتجاهين الأمامي (التمدد)، أو في الاتجاه الدوراني الداخلي في حالة ثبات القدم على الأرض، الأمر الذي لو حدث فإنه يؤدي إلى حدوث إصابة في مفصل الركبة(Ahn & Lee, 2016).

من المعلوم بأن الإصابات الرياضية تشكل مشكلة خطيرة في مجال التدريب والمنافسة حيث تؤدي منذ حدوثها إلى تعديل أو توقف النشاط البدني للرياضي، ومعلوم أيضا بأن أية إصابة يتبعها تغيير وتعديل في خطط التدريب بالنسبة للشخص المصاب وتعدّ عاملاً مهماً في استمرارية ومراقبة نتائج التدريب داخل المجتمع الرياضي(Kaeding, Léger-St-Jean, & Magnussen, 2017).

إن معظم الرياضيين غالبا ما يتعرضون لنوع ما من الإصابات خلال مسيرتهم الرياضية. وتعد إصابة الرباط الصليبي الأمامي من أكثر إصابات الركبة شيوعا بعد التمزق الغضروفي، وعادة ما تحدث مثل هذه الإصابات في الملاعب وخاصة في الرياضات التي تستلزم تغيير الاتجاه بصورة مفاجئة أثناء الجري كما يحدث أثناء المراوغة فى كرة القدم و السلة. حيث أن هذا التغيير يتعدى حدود المدى الطبيعي للمفصل بحيث يسبب قطعاً بالرباط المتصالب وبالتالي يؤدي إلى عدم استقرار مفصل الركبة خاصة أثناء الجري: القفز أو تغيير الاتجاه(Mayr, Rosenberger, Agraharam, Smekal, & El Attal, 2012). فمثلا في الولايات المتحدة يتعرض حوالي 120,000 إصابة سنويا معظمها تحدث خلال مرحلة الدراسة الثانوية والمرحلة الجامعية، وهذه الإصابة بتزايد مستمر وخصوصا عند الإناث وهذا يعود إلى زيادة الاشتراك بالأنشطة الرياضية في تلك المرحلة عن غيرها من المراحل(Kaeding et al., 2017)، بينما تشكل إصابة الرباط المتصالب في بريطانيا ما بين 36.9 إلى 60.9 إصابة لكل 100,000 شخص سنويا (Kvist, 2004)، أما في الدنمارك فتشكل حوالي 30 لكل 100,000 شخص غالبيتها بين الرياضيين. في المقابل فإن إصابة الرباط المتصالب تشكل حوالي 43% من مجموع إصابات كرة القدم ذات العلاقة بإصابات الركبة لدى الرياضيين السويديين(Kaeding et al., 2017; Kvist, 2004).

وتبين الدراسات أن معظم إصابات الرباط المتصالب (70% ) تحدث من خلال الألعاب التي تتطلب رشاقة وتغيير الاتجاه بشكل مفاجئ مثل ألعاب كرة السلة، كرة القدم، كرة الطائرة، كرة اليد والتزلج(Ardern, Webster, Taylor, & Feller, 2011) وأن غالبيتها 65% تحدث نتيجة عدم الاحتكاك المباشر؛ بمعنى أن 35% فقط هي التي تحدث نتيجة الاحتكاك المباشر سواء كان من الخصم أو الأدوات والتجهيزات الرياضية(Uhorchak et al., 2003). أن معظم هذه الإصابات عادة ما تتسبب بخسارة حادة في الأداء الوظيفي وإنها ذات علاقة ارتباطية عالية مع كثرة وطول فترة الغياب عن الملاعب وممارسة النشاط البدني سواء كان بشكل متقطع أو دائم. وهذا بالغالب سوف يؤدي إلى التقاعد المبكر للرياضي وفرصة عالية لحدوث الالتهابات المفصلية، مثل: خشونة بالركبة، قطع بالغضاريف الهلالية وهشاشة العظام في المستقبل بالإضافة إلى تدهور الحالة النفسية والانفعالية ذات العلاقة بكلفة العلاج ومراحل التأهيل(Fox, Bonacci, McLean, Spittle, & Saunders, 2014).

والغالبية العظمى من إصابات الرباط المتصالب تتطلب إجراء عملية جراحية لترميم واستبدال الرباط المنقطع وبالتالي إعادة التأهيل بعد العملية أمر ضروري، فالهدف قصير المدى للعملية الجراحية والتأهيل هو إعادة ترميم المفصل واستعادة ثباته بالإضافة إلى إزالة الألم الحاصل من جرّاء الإصابة، بينما الهدف طويل المدى يتمثل بإعادة اللاعب إلى درجة النشاط البدني السابق وحمايته من الإصابة بالالتهابات المفصلية أو حتى هشاشة العظام(Ahn & Lee, 2016).

التأهيل بعد الإصابة هو مصدر خلاف في البحث العلمي حيث لا يوجد إجماع حول آلية التأهيل من ناحية استخدام الضمادات، ونوعية وحجم التمارين، وقت تقديم وإنهاء التمارين التأهيلية وغيرها. والتأهيل المكثف والمبكر ربما يؤدي إلى حدوث الورم والألم بينما تأخير فترة التأهيل ربما يؤدي إلى منع المريض من العودة إلى مرحلة ما قبل الإصابة وممارسة النشاط البدني المعتاد(Ardern et al., 2011). في مراجعة أدبية شملت 48 دراسة وهدفت إلى بيان معدل الفترة الزمنية التي يحتاجها المصاب للعودة إلى ممارسة الأنشطة الرياضية بعد إجراء عملية الرباط المتصالب، أظهرت الدراسة أن 82% من المرضى كانوا قادرين على ممارسة بعض أنواع النشاط البدني وأن 63% كانوا قادرين على ممارسة نفس النشاط البدني السابق وأن 44% كانوا قادرين على الاشتراك في المنافسات الرياضية ذات المستوى العالي بعد إنهاء مرحلة التأهيل النهائية (Ardern et al 2011). من الجدير ذكره أن إعادة العمل الوظيفي بالدرجة الوظيفية السابقة قبل الإصابة يعتمد على شمولية مراحل التأهيل والتي تتطلب تركيزاً على القوة العضلية، وتمارين التوازن والاحساس الحركي. فالرياضيون الذين لا يملكون الحد الأدنى من متطلبات العودة إلى ممارسة النشاط الرياضي غالباً ما تكون لديهم احتمالية زيادة خطر إعادة الإصابة ب 15 مرة من الناس العاديين(Vlok, Holtzhausen, & Schoeman, 2015).

من الواضح أن إصابة الركبة هي من أهم المعيقات والمشاكل التي تواجه اللاعبين بشكل خاص والمدربين والقائمين على المؤسسات الرياضية بشكل عام. ولحل هذه المعضلة يتطلب منا معرفة الأسباب الكامنة وراء حدوث الإصابة، لذلك فإن الهدف من هذه المراجعة الأدبية هو تحليل ودراسة الأسباب والمخاطر المحتملة للإصابة بقطع الرباط الصليبي الامامي.

عرض النتائج و مناقشتها

2.       مخاطر الإصابة بالرباط المتصالب الأمامي

هنالك العديد من الدراسات التي تناولت بالبحث والدراسة العوامل المحتملة التي تزيد من احتمالية خطر الإصابة بالركبة وأن معظم هذه الدراسات تركزت حول الإصابة بالرباط المتصالب الأمامي كون هذه الإصابة من أكثر الإصابات شيوعا بالوسط الرياضي. رغم كثرة هذه الدراسات إلا أن هنالك فجوة في البحث العلمي لدى الباحثين -وبالأخص الباحث العربي- تتعلق بشمولية البحث حول إصابة الركبة وخاصة الأسباب الكامنة المتعلقة بقطع الرباط المتصالب بشكل دقيق، وهذا يعود إلى قلة الدراسات ذات التصميم عالي الجودة هذا من ناحية، ومن ناحية اُخرى فإن كثيراً من الدراسات قامت بتقييم وتحليل العناصر والأسباب المتعلقة بالإصابة بشكل منفصل دون الربط بينهما، بالإضافة إلى ذلك فإن البعض من الدراسات تطرقت إلى الاختلافات التشريحية، الهرمونية والوظيفية (العضلية العصبية) بين الجنسين كأسباب محتملة لخطر الإصابة ولكنهم اخفقوا بالربط بين هذه الاختلافات وعلاقتها بمعدل خطر الإصابة بالرباط المتصالب.؛ لذلك نحن بحاجة ماسة إلى إجراء دراسات ذات تصميم عالي الجودة وتضمين معظم العناصر والأسباب المحتملة التي تزيد من مخاطر الإصابة بالرباط المتصالب، مع العلم بأن العلماء قسموا مخاطر الإصابة بالرباط الصليبي الأمامي إلى قسمين: – الأول، عوامل ذات علاقة احتكاكية contact ACL injury. – والثاني، غير احتكاكية non-contact ACL injury. وفي هذا البحث سوف نتطرق بالمراجعة والتحليل للعوامل غير الاحتكاكية، والتي تصنف إلى مجموعتين: – الأولى، عوامل خارجية( خارج نطاق الجسم: الحذاء, ارضية الملعب والطقس).- والثانية، عوامل داخلية( داخل نطاق الجسم: الهرمونات والصفات التشريحية(

1.2 عوامل الخطر الخارجية (الحذاء وارضية الملعب):

الحذاء وأرضية الملعب والعلاقة بينهما من العوامل المهمة المؤدية إلى زيادة خطر الإصابة بالرباط المتصالب ولقد تم تحديد هذا المفهوم من خلال العلاقة بين قوة الاحتكاك و حذاء الرياضي وطبيعة أرضية الملعب اثناء الحركة. والعديد من الدراسات تناولت هذا الجانب في مختلف الألعاب الرياضية وعلى كلا الجنسين. ففي دراسة تمت في استراليا شملت إصابات لاعبي كرة القدم الاسترالية البالغ عددها 88 إصابة بالرباط الصليبي للفترة ما بين 1992-2004 هدفت إلى إظهار الفرق بين نوعين من أنواع أرضية الملعب وعلاقتهما بمعدل الإصابة، بينت أن النوع الاول ويدعى (Rye grass) يتميز بخاصية قلة معامل الاحتكاك ما بين سطح الحذاء وأرضية الملعب وعادة ما يستخدم خلال الموسم البارد. وأن النوع الثاني ويدعى (Bermuda “Couch”) يتميز بأن معدل الاحتكاك أكبر من سابقه وعادة يستخدم هذا النوع بالموسم الدافئ. وأظهرت نتائج الدراسة أن العشب من نوع Rye grass يوفر للاعبين أكبر قدر من الحماية من خطر الإصابة مقارنة بالنوع الثاني Bermuda وذلك يعود لفرق معامل الاحتكاك ما بين سطح الحذاء وأرضية العشب. كذلك أظهرت الدراسة أن معدل الإصابة بالرباط المتصالب يزداد خلال فترة أشهر المنافسة التي تتميز بنسبة تبخر عالية وقلة سقوط الأمطار(Orchard, Chivers, Aldous, Bennell, & Seward, 2005).

وفي دراسة اولسن وزملائه (2003) التي أُجريت على لاعبي كرة اليد النرويجية بينت أنه تم رصد الإصابات المتعلقة بالرباط المتصالب خلال الفترة ما بين 1989-2000. الدراسة وقارنت بين ارضية الخشب(parquet) حيث يتميز بمعامل احتكاك قليل مقارنة بالأنواع الصناعية الأخرى والأرضية الصناعية (artificial floors) والتي تتميز بمعامل احتكاك عالٍ. وأظهرت نتائج الدراسة أن معدل خطر الإصابة بالرباط المتصالب كان أكثر ب 2.4 مرات عندما تتم فعاليات المنافسة باستخدام الأرضيات الصناعية مقارنة بالأرضيات الخشبية(Olsen, Myklebust, Engebretsen, Holme, & Bahr, 2003).

الدراسة الأكثر حداثة أجراها ثومسون وزملائه (2015) وهي مراجعة أدبية لمجموعة من الدراسات المتعلقة بإصابات الرباط المتصالب وبالأخص العلاقة بين (Rotational traction RT)ومعدل الإصابة بالرباط المتصالب. الدراسة اشتملت على 4972 لاعباً وأظهرت أن هنالك ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين RT ومعدل الإصابة بالرباط المتصالب، أي أنه كلما كانت مستويات RT عالية كانت مستويات الإصابة أعلى ب 2.5 مرة لدى لاعبي كرة القدم الأمريكية(Thomson, Whiteley, & Bleakley, 2015).

اجريت دراسة مسحية على فريق كرة القدم الأمريكية لثماني مدارس ثانوية في ولاية تكساس على مدار خمس سنوات حيث أظهرت نتائج الدراسة أن هنالك انخفاضاً في معدل الإصابة يقدر بحوالي 50% لصالح احدث جيل من العشب الصناعي والذي يدعى ( Field Turf) مقارنة بالعشب الطبيعي. هذه الدراسة سجلت فقط 14 إصابة خلال فترة الدراسة مع ملاحظة عدم الاخذ بعين الاعتبار العلاقة بين الاحتكاك مع سطح العشب ونوعية الحذاء(Meyers & Barnhill, 2004).

من ناحية أخرى أُجريت دراسة على 3119 لاعب كرة قدم خلال الفترة من 1989 إلى 1991هدفت إلى بيان أثر طول مسامير حذاء كرة القدم على معدل إصابة الركبة والرباط الصليبي، حيث تم توزيع عينة الدراسة إلى اربع مجموعات ارتدت اربعة انواع من الاحذية متفاوتة في طول مسامير الحذاء. وأظهرت النتائج أن هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين قصر طول المسمار والتقليل من معامل الإصابة بالرباط المتصالب(Lambson, Barnhill, & Higgins, 1996)

لبيان أثر مثبت الركبة على نسبة الإصابة بالرباط المتصالب قام ستلر وآخرون (1990) بدراسة اشتملت على عينة قوامها 1396 لاعب كرة قدم أمريكي في الكلية العسكرية، بحيث تم تقسيم العينة إلى مجموعتين المجموعة التجريبة ارتدت المثبت الواقي للركبة بينما المجموعة الضابطة لم تستخدم المثبت. الدراسة أظهرت أن هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين استخدام المثبت الواقي وبين التقليل من معدل الإصابة بالرباط المتصالب مقارنة بالمجموعة الضابطة. وبناء على نتائج الدراسة فإن معدل الإصابة للمجموعة الضابطة كان أكبر بثلاث مرات من المجموعة التجريبية، حيث كان مجموع الإصابات الكلي 16 إصابة منها 4 إصابات للمجموعة التجريبية و12 إصابة للمجموعة الضابطة(Sitler et al., 1990).

من خلال نتائج الكثير من الدراسات التي تناولت بالبحث والتحليل العوامل الخارجية ذات العلاقة بزيادة نسبة احتمالية الإصابة بالرباط المتصالب لدى مجموعة كبيرة من الرياضيين من مختلف الألعاب ضمن مجتمعات مختلفة تبين أن هنالك علاقة ارتباطية واضحة بين نوعية أرضية الملعب ومواصفات حذاء الرياضي ومعدل الإصابة بالرباط المتصالب. من هنا يجب على المتخصصين سواء كانوا في مجال التدريب الرياضي، أو تجهيز المعدات الرياضية والتأهيل الرياضي الأخذ بعين الاعتبار كل هذه العوامل عند تصميم وتطوير استراتيجيات الوقاية من إصابات الركبة.

 2.2 العوامل الداخلية لخطر الإصابة بالرباط المتصالب:

  • زاوية العضلة ذات الاربع رؤوس الفخذية: يعتقد العلماء أن اختلاف زاوية العضلة ذات الاربع رؤوس يساهم في زيادة خطر الإصابة بالرباط المتصالب من خلال التغير في حركة الجزء السفلي للجهاز الحركي بالجسم، ودراسات كثيرة أجمعت على أن زاوية العضلة عند الإناث اكبر من الزاوية التي عند الرجال. ففي دراسة شامبيوف وزملائه (1991) Shambaugh والتي هدفت إلى دراسة العلاقة بين البناء الجسمي ومعدل الإصابة بالرباط الصليبي لدى لاعبي كرة السلة، خلصت إلى أن اللاعبين الذين تعرضوا للإصابة لديهم زاوية اكبر للعضلة ذات الأربع رؤوس عن المعدل الطبيعي بدرجة معيارية واحدة من الأشخاص غير المصابين(Shambaugh, Klein, & Herbert, 1991).
  • ارتخاء مفصل الركبة: لقد حدد كل من (McCormack, Briggs, Hakim, & Grahame, 2004) بانه في حال زيادة المدى الحركي لمفصل الركبة عن الحد الطبيعي ب 10 درجات يصنف الشخص بانه مصاب بارتخاء في المفصل. وهنالك دراسات أثبتت أن هناك علاقة ارتباطية بين ارتخاء المفصل ومعدل زيادة التعرض لإصابة مفصل الركبة وخصوصا تمزق الرباط الصليبي، ففي دراسة أُجريت على 221 لاعبة كرة قدم سويدية شملت 13 فريق من الدرجة الثانية والثالثة حيث تم إجراء اختبارات اولية لعدة متغيرات جسمية وتشريحية من ضمنها ارتخاء مفصل الركبة وعلاقتها بتمزق الرباط الصليبي. النتائج أظهرت أن هناك ارتباط بين درجة الارتخاء ومعدل الإصابة بالتمزق الصليبي، وذلك بسبب زيادة حركة التقوس الخارجي للمفصل وزيادة مدى الحركة الدورانية سواء الداخلية أو الخارجية للمفصل، وهذه الزيادة ربما تعرض اللاعب لمخاطر الإصابة خصوصاً عند مرحلة الهبوط والتي هي غالباً ما يتعرض اللاعب بها للإصابة في هذا الوضع(Söderman, Alfredson, Pietilä, & Werner, 2001).
  • التقوس الخارجي للركبة: أن من اهم العوامل التي تناولها الباحثون بالدراسة والتحليل هو وضع الجزء السفلي للجسم اثناء الإصابة من الناحية التشريحية والميكانيكية. ففي دراسة أُجريت على 81 لاعباً ( 47 أنثى و 34 رجل)، أُستخدم فيها التصوير ذو الثلاثة أبعاد لتحليل التباين والاختلاف في زاوية التقوس الخارجي وحركة الركبة للخارج اثناء الوثب العمودي. النتائج أظهرت أن هبوط الإناث سجل زاوية وحركة خارجية للمفصل اكبر من نظائرهم الرجال وهذا ما يعزى إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة من نظائرهم الرجال(Ford, Myer, & Hewett, 2003).
  • كتلة الجسم: أُجريت دراسة مسحية على 1198 طالب من منتسبي الكلية العسكرية ( 521 رجل و 677 أنثى) في الولايات المتحدة الأمريكية واستغرقت الدراسة مدة أربع سنوات. أظهرت النتائج أن هناك 24 إصابة تمزق رباط صليبي، حيث كان نصيب الذكور 16 حالة بينما الإناث 8 حالات. ويعزو الباحثون إلى أن هنالك عوامل أدت إلى حدوث الإصابات بشكل عام وهي صغر الثلمة بين اللقمتين الفخذية و ارتخاء عضلات مفصل الركبة ولكن النساء كان لهن عامل أخر مهم وهو زيادة كتلة الجسم عن المعدل الطبيعي(Uhorchak et al., 2003). وهذ ما تم ايضا اثباته من قبل دراسة(Brown, Yu, Kirkendall, & Garrett, 2007) حيث أثبت أن الزيادة في معدل كتلة الجسم من شأنه الزيادة في معدل الإصابة بالرباط الصليبي حيث برهن على ذلك بأن زيادة كتلة الجسم تؤدي إلى اتساع مساحة الطرف السفلي مع التقليل من ليونة أنثناء الركبة اثناء عملية الهبوط وبالتالي زيادة احتمالية الإصابة أكثر من غيرهم الذين يتمتعون بوزن مثالي.
  • الإصابة السابقة: دراسات حديثة أثبتت أن الأشخاص الذين سبق أن اصيبوا بالرباط المتصالب هم أكثر عرضة للإصابة مرة ثانية ب 10 مرات سواء كانت الإصابة لنفس الركبة أو الركبة المقابلة أو حتى اية إصابة اخرى بالركبة. ففي دراسة أُجريت على 67 لاعب كرة قدم استراليا كانت لديهم إصابة سابقة بالرباط المتصالب على الأقل منذ 12 شهراً. وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطراف التي لها تاريخ بالإصابة لديها حزم عضلية اقصر وزوايا حزمية عضلية اكبر للعضلة ذات الراسين الفخذية مقارنة مع نظيراتها غير المصابة، وبالتالي أصحاب الإصابة السابقة هم أكثر عرضة للإصابة بإصابات الركبة أكثر من غيرهم الأصحاء غير المصابين من قبل (Timmins et al., 2016).
  • حجم الثلمة بين اللقمتين: أثبتت الدراسات بأن انخفاض عمق الثلمة بين اللقمتين له أثر واضح في زيادة معدل خطر الإصابة بالرباط المتصالب لدى الرياضيين، حيث أُجريت مؤخراً دراسة ضمت 330 مصاباً بالرباط المتصالب بمعدل عمر من 21-65 سنة (159 أنثى و171 ذكرا) بالإضافة إلى 89 شخصاً أصحاء (بدون إصابة)، حيث تم قياس حجم الثلمة لكلا المجموعتين، فتبين أن الأشخاص المصابين لديهم حجم الثلمة وعمق وشكل الثلمة اصغر من غيرهم الأصحاء (Geng et al., 2016) وهذا ما اكد عليه(Fernandes et al., 2017) من خلال دراسته التي شملت (29 رجلاً و 7 إناث) مصابين بتمزق الرباط المتصالب مقابل 6 أشخاص أصحاء تم قياس حجم الثلمة لجميع العينة فأظهرت النتائج أن هناك صغراً في حجم وعمق الثلمة لدى الأشخاص المصابين مقارنة بالأصحاء.
  • الجنس: أثبتت الدراسات الحديثة أن النساء الرياضيات أكثر عرضة لخطر الإصابة بالرباط المتصالب من الرجال. وإصابة الرباط المتصالب تعد من أكثر الإصابات التي تتعرض لها لاعبات كرة القدم، فمعدل الإصابة أكثر بسبع مرات مقارنة بالرجال. والإصابة ليست مقترنة فقط بقلة الاداء الوظيفي بل يتعدى إلى الالتهابات المفصلية بالمستقبل بالإضافة إلى انخفاض معدل السعادة لديهم على المستوى طويل الأمد (Allen et al., 2016). حيث تبين أن الإناث ينخرطن بالمنافسات ذات المستوى العالي ابكر من الرجال خلال العقود الماضية وأن من 70-80% من إصابات الرباط عند الإناث تعود إلى عوامل تشريحية وهرمونية تتمثل في بطئ العضلة ذات الاربع رؤوس، زيادة ميلان زاوية الركبة اثناء الهبوط وقطع الحركة، انخفاض عرض الثلمة بين اللقمتين، أثر هرمون الإستروجين، والاختلاف في التركيب التشريحي والفسيولوجي بين الذكر والأنثى(Allen et al., 2016; Brown et al., 2007).
  • الهرمونات: أن اختلاف التركيب الهرموني بين الرجل والأنثى امر مثبت علمياً بشكل عام وأن هذا التباين دفع العلماء والباحثين لإجراء بحوث لمعرفة واثبات بأن هناك علاقة بين التغيرات الهرمونية وبين معدل الإصابة بتمزق الرباط المتصالب. أن كثيرأً من الدراسات أثبتت بأن للهرمونات دوراً واضحاً لدى الإناث وخاصة في فترة الحيض بزيادة فرص الإصابة بقطع الرباط المتصالب حيث تكون العضلات والاربطة في تلك الفترة أكثر ضعفا من الوضع الاعتيادي وبالتالي فان الجهد البدني وخاصة منه العنيف قد يضع الأنثى في تلك الفترة في أن تزيد فرص احتمالية الإصابة أكثر بثلاث مرات من الوضع الطبيعي(Adachi, Nawata, Maeta, & Kurozawa, 2008; Hewett, Zazulak, & Myer, 2007; John, Dhillon, Sharma, Prabhakar, & Bhandari, 2016).
  • العمر: أن غالبية الإصابات التي يتعرض لها الرياضيون غالباً ما تكون بعمر 15 إلى 25 سنة، وخاصة بالألعاب التي تتطلب نشاطاً بدنياً عالياً ومهارات تحتاج من اللاعب حركات مفاجئة سواء كانت دوراناً ووقوفاً ووثباً وما إلى ذلك من حركات دقيقة. وهنالك عدة دراسات تناولت متغير العمر كعامل مساعد ومحتمل لزيادة خطر الإصابة بالرباط المتصالب، حيث تعد فترة الشباب وخاصة مرحلة المراهقة منها من أكثر فترات العمر تعرضاً للإصابة وذلك يعزى لوجود طاقة ونشاط زائد لدى تلك الفئة من الناس. وفي هذا الصدد أُجريت دراسة مسحية لتحديد ما اذا كان عامل العمر ذا علاقة مباشرة بزيادة نسبة خطر الإصابة بالرباط المتصالب ام لا. الدراسة وجدت أن أكثر فئات العمر تعرضا للإصابة هم الأشخاص المراهقين والاطفال حيث أن هنالك حوالى 41 مليون طفل أمريكي يمارسون النشاط البدني التنافسي وأن الغالبية العظمى منهم إناث، بناءً على احصائية عام 2003 تم تسجيل أكثر من 3.5 مليون إصابة تتعلق بالنشاط الرياضي وذلك لعدة أسباب منها أنهم عادة ما يمارسون ألعابا تتميز بالخطورة مقارنة بغيرهم من الناس، وانهم يتميزون بالحركة الدائمة حيث أنهم يقفزون ويتسلقون من اوضاع احيانا تكون خطرة، بالإضافة إلى ذلك أنهم يتميزون بمرونة عالية بمفاصلهم التي تقحمهم بأداء حركات غالباً الكبار لا يؤدونها وبالتالي يتعرضون أكثر ب خمس مرات للإصابة بتمزق الرباط الصليبي الامامي من غيرهم الأكبر سنناً(Lyman et al., 2009). ولقد اشار ايضا (Kaeding ,2017) أن هنالك اجماعاً من قبل العلماء على أن الإناث أكثر عرضة للإصابة خلال فترة نموهم الرياضي وذلك يعود إلى الاختلاف في الهرمونات والصفات التشريحية والتي تؤدي إلى ضعف التحكم بالعوامل الميكانيكية للحركة بالإضافة إلى ضعف الاستجابة العضلية العصبية للحركات وخاصة في فترة الطمث التي تكون من اعلى الفترات التي تتعرض فيها الفتيات بين عمر 12 إلى 18 سنة للإصابات الرياضية بشكل عام وإصابة الركبة بشكل خاص(Kaeding et al., 2017).

الخلاصة:

تحدث إصابة الرباط الصليبي الأمامي غالباً أثناء عمليه الجري أو القفز، وتكون غالباً بسبب التواء الركبة ووجود قوة هائلة ( بالغالب وزن الجسم ) حيث لا يتمكن الرباط من مقاومتها مما يؤدي إلى قطعه. وأن من أكثر العوامل المساعدة في حدوث الإصابة هي العوامل ذات الطبيعة غير الاحتكاكية مع الخصم حيث أن قيام اللاعب بحركات سريعة مع تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى حدوث الإصابة وخاصة اذا تزامن مع ضعف في العضلات المحيطة والمؤثرة على حركة الركبة، من ناحية اخرى فان الاجهاد المستمر الذي يقوم به اللاعب سواء داخل الملعب أو حتى السهر والجلوس على الكمبيوتر لساعات طويلة يؤدي إلى ارهاق العضلات وبالتالي تقوم الركبة والعضلات المحيطة بحركات لا ارادية في اتجاهات مختلفة مما يؤدي في بعض الاحيان إلى إصابات مختلفة للركبة.

من المعروف أن هنالك عوامل كثيرة تم تحديدها من قبل العلماء والباحثين التي من شانها تعمل على زيادة احتمالية تعرض الرياضي إلى الإصابة بقطع الرباط الصليبي الأمامي. وهنالك بعض الأدلة على أن العوامل البيئية مثل عوامل الطقس( الحرارة، الامطار، طبيعة ارضية الملعب، ونوعية الحذاء) كان لها تأثير فعال في طبيعة إصابة الرباط الصليبي.

ومن ناحية اخري أثبتت الدراسات أن للعوامل التشريحية والميكانيكية الأثر الاقوى في زيادة احتمالية الإصابة بالرباط الصليبي الأمامي، مع الاخذ بعين الاعتبار وجود تداخل وترابط بين جميع هذه العوامل. لذا يجب على جميع العاملين في المجال الرياضي سواء كانوا مدربين، لاعبين، اطباء، ومعالجين طبيعيين…، الخ الاخذ بعين الاعتبار جميع هذه العوامل عند تصميم وتخطيط التدريب للحد من حدوث الإصابة. أن معظم إصابات الرباط المتصالب الأمامي تحدث نتيجة عدم الاحتكاك المباشر مع الخصم حيث تقدر بحوالي 65% من مجموع الإصابات وأن الغالبية العظمى منها تحدث لدى المراهقين وبالأخص البنات اللاتي يمارسن الألعاب التي تتطلب تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ مثل ألعاب كرة السلة، كرة القدم والكرة الطائرة. وأظهرت الدراسات إلى أن الاختلافات بين الجنسين على مستوى الهرمونات والصفات التشريحية لها الأثر الواضح في زيادة نصيب الأنثى بالإصابة بقطع الرباط الصليبي من نظرائها من الرجال.

وللوقاية من الإصابة يجب العمل على تقوية عضلات الساقين والوركين والجذع السفلي، بالإضافة إلى ذلك يجب العمل على تحسين الأساليب الفنية لمهارات القفز والهبوط أثناء النشاط البدني والتي قد تقلل من خطر إصابة الرباط الصليبي الأمامي المقترن بالرياضيات إلى مستويات متدنية.

قائمة المراجع:

  • Adachi, N., Nawata, K., Maeta, M., & Kurozawa, Y. (2008). Relationship of the menstrual cycle phase to anterior cruciate ligament injuries in teenaged female athletes. Archives of orthopaedic and trauma surgery, 128(5), 473-478.
  • Ahn, J. H., & Lee, S. H. (2016). Risk factors for knee instability after anterior cruciate ligament reconstruction. Knee Surgery, Sports Traumatology, Arthroscopy, 24(9), 2936-2942.
  • Allen, M. M., Pareek, A., Krych, A. J., Hewett, T. E., Levy, B. A., Stuart, M. J., & Dahm, D. L. (2016). Are female soccer players at an increased risk of second anterior cruciate ligament injury compared with their athletic peers? The American journal of sports medicine, 44(10), 2492-2498.
  • Ardern, C. L., Webster, K. E., Taylor, N. F., & Feller, J. A. (2011). Return to the preinjury level of competitive sport after anterior cruciate ligament reconstruction surgery: two-thirds of patients have not returned by 12 months after surgery. The American journal of sports medicine, 39(3), 538-543.
  • Brown, C., Yu, B., Kirkendall, D., & Garrett, W. (2007). Effects of increased body mass index on lower extremity motion patterns in a stop-jump task. journal of Orthopaedic & Sports Physical, 37(2), A17.
  • Fernandes, M. S., Pereira, R., Andrade, R., Vasta, S., Pereira, H., Pinheiro, J. P., & Espregueira-Mendes, J. (2017). Is the femoral lateral condyle’s bone morphology the trochlea of the ACL? Knee Surgery, Sports Traumatology, Arthroscopy, 25(1), 207-214.
  • Ford, K. R., Myer, G. D., & Hewett, T. E. (2003). Valgus knee motion during landing in high school female and male basketball players. Medicine & Science in Sports & Exercise, 35(10), 1745-1750.
  • Fox, A. S., Bonacci, J., McLean, S. G., Spittle, M., & Saunders, N. (2014). What is normal? Female lower limb kinematic profiles during athletic tasks used to examine anterior cruciate ligament injury risk: a systematic review. Sports Medicine, 44(6), 815-832.
  • Geng, B., Wang, J., Ma, J.-L., Zhang, B., Jiang, J., Tan, X.-Y., & Xia, Y.-Y. (2016). Narrow intercondylar notch and anterior cruciate ligament injury in female nonathletes with knee osteoarthritis aged 41–65 years in plateau region. Chinese medical journal, 129(21), 2540.
  • Hewett, T. E., Zazulak, B. T., & Myer, G. D. (2007). Effects of the menstrual cycle on anterior cruciate ligament injury risk: a systematic review. The American journal of sports medicine, 35(4), 659-668.
  • John, R., Dhillon, M. S., Sharma, S., Prabhakar, S., & Bhandari, M. (2016). Is there a genetic predisposition to anterior cruciate ligament tear? A systematic review. The American journal of sports medicine, 44(12), 3262-3269.
  • Kaeding, C. C., Léger-St-Jean, B., & Magnussen, R. A. (2017). Epidemiology and diagnosis of anterior cruciate ligament injuries. Clinics in sports medicine, 36(1), 1-8.
  • Kvist, J. (2004). Rehabilitation following anterior cruciate ligament injury. Sports Medicine, 34(4), 269-280.
  • Lambson, R. B., Barnhill, B. S., & Higgins, R. W. (1996). Football cleat design and its effect on anterior cruciate ligament injuries: a three-year prospective study. The American journal of sports medicine, 24(2), 155-159.
  • Lyman, S., Koulouvaris, P., Sherman, S., Do, H., Mandl, L. A., & Marx, R. G. (2009). Epidemiology of anterior cruciate ligament reconstruction: trends, readmissions, and subsequent knee surgery. JBJS, 91(10), 2321-2328.
  • Mayr, R., Rosenberger, R., Agraharam, D., Smekal, V., & El Attal, R. (2012). Revision anterior cruciate ligament reconstruction: an update. Archives of orthopaedic and trauma surgery, 132(9), 1299-1313.
  • McCormack, M., Briggs, J., Hakim, A., & Grahame, R. (2004). Joint laxity and the benign joint hypermobility syndrome in student and professional ballet dancers. The Journal of rheumatology, 31(1), 173-178.
  • Meyers, M. C., & Barnhill, B. S. (2004). Incidence, causes, and severity of high school football injuries on FieldTurf versus natural grass: a 5-year prospective study. The American journal of sports medicine, 32(7), 1626-1638.
  • Olsen, O., Myklebust, G., Engebretsen, L., Holme, I., & Bahr, R. (2003). Relationship between floor type and risk of ACL injury in team handball. Scandinavian journal of medicine & science in sports, 13(5), 299-304.
  • Orchard, J., Chivers, I., Aldous, D., Bennell, K., & Seward, H. (2005). Rye grass is associated with fewer non-contact anterior cruciate ligament injuries than bermuda grass. British journal of sports medicine, 39(10), 704-709.
  • Shambaugh, J. P., Klein, A., & Herbert, J. H. (1991). Structural measures as predictors of injury basketball players. Medicine and science in sports and exercise, 23(5), 522-527.
  • Sitler, M., Ryan, C. J., Hopkinson, L. W., Wheeler, L. J., Santomier, J., Kolb, L. R., & Polley, C. D. (1990). The efficacy of a prophylactic knee brace to reduce knee injuries in football: a prospective, randomized study at West Point. The American journal of sports medicine, 18(3), 310-315.
  • Söderman, K., Alfredson, H., Pietilä, T., & Werner, S. (2001). Risk factors for leg injuries in female soccer players: a prospective investigation during one out-door season. Knee Surgery, Sports Traumatology, Arthroscopy, 9(5), 313-321.
  • Thomson, A., Whiteley, R., & Bleakley, C. (2015). Higher shoe-surface interaction is associated with doubling of lower extremity injury risk in football codes: a systematic review and meta-analysis. Br J Sports Med, 49(19), 1245-1252.
  • Timmins, R., Bourne, M., Shield, A., Williams, M. D., Lorenzen, C., & Opar, D. A. (2016). Biceps femoris architecture and strength in athletes with a prior ACL reconstruction. Medicine and science in sports and exercise, 48(3), 337-345.
  • Uhorchak, J. M., Scoville, C. R., Williams, G. N., Arciero, R. A., Pierre, P. S., & Taylor, D. C. (2003). Risk factors associated with noncontact injury of the anterior cruciate ligament. The American journal of sports medicine, 31(6), 831-842.
  • Vlok, A., Holtzhausen, L., & Schoeman, M. (2015). Rehabilitation and return to play after anterior cruciate ligament reconstruction: a Systematic review and development of a conceptual rehabilitation framework. South African Journal of Sports Medicine, 27.

 

 

Risk Factors for Anterior Cruciate Ligament Injury: literature Review

The Anterior cruciate ligament (ACL) plays an important role in maintaining knee-joint stability. Most ACL injures (approximately 65%) are due to a non-contact mechanism during physical activities, particularly in sports involving a landing from a jump, pivoting on the leg, rapid deceleration and cutting maneuvers. The average injury of ACL rates is still high for both professional and recreational athletes in particular between the group ages of 15 to 25 year old. The purpose of this article was to review and analysis the causes and potential risk factors for the ACL injury. Several anatomic and neuromuscular risk factors are associated with increased risk of suffering ACL injury, such as shoe-surface interaction, quadriceps angle, knee-joint laxity, genu varum of knee, and body composition. These risk factors most likely act in combination to influence the risk of ACL injury. Therefore, these factors should be considered when designing training programs, competitions, and implementing ACL injury prevention programs. Keywords: Anterior Cruciate Ligament, knee injury, risk factors

 

 

 

 

 

 

 

 

 

==> أرسل بحثك <==